محسن عقيل
131
طب الإمام علي ( ع )
هو ضماد على الوثى « 1 » نافع ، ينوّم ويزيل السهر مسلوقا ونيئا ، وينفع من الهذيان وإحراق الشمس للرأس ، وهو دواء لسدة المنخرين . لبن البري منه يجلو قروح القرنية ، ولبن البستاني قريب منه ، وهو ضماد للرمد الحار ، ولبن البري ينفع من الغرب « 2 » ، وإدامة أكله تظلم العين . يزيد في اللبن . نافع من العطش وحرارة المعدة والتهابها . والبستاني جيد للمعدة سريع الهضم ، وتناوله بالخل يشهي ، وينفع أكله من اليرقان . بزره يجفّف المني ويسكن شهوة الجماع ، وينفع من كثرة الاحتلام . وبقله أقل في ذلك من بزره . ولبن الخس إذا سقي منه نصف درهم بماء أسهل كيموسا مائيا ، ولبن البستاني إذا عظم قريب من لبن البري ، نفس الخس ( الخلط المتولّد منه ) لا يعقل ولا يطلق لأنه لا مالح ولا عفص ولا جال ، لكنه مدر ، والبري منه يدر الطمث . لبن البري يسقى للسعة الرتيلاء والعقرب . ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : قال ديسقوريدوس : جيدة للمعدة مبرد ملين للبطن منوّم مدر للبول ، وإذا طبخ يكون أكثر غذاء ، وإذا أكل كما يقلع غير مغسول وافق الذين يشكون معدتهم ، وإذا شرب بزره . نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع ، وإذا أكل دائما أحدث غشاوة في العين وقد يعمل بالماء والملح ، وإذا كان ذا ساق وبزر صارت قوة عصارته ولبنه شبيهة بقوة ماء الخس البري ولبنه ، وأما الخس البري فإنه شبيه بالخس البستاني غير أنه أكبر ساقا منه وأشد بياضا من ورقه وأدق وأخشن وطعمه مر ، وإذا شرب من لبنه وزن نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسا مائيا ، وينفع مع دهن ورد من وجع الرأس ، وينقّي القرحة العارضة في طبقة العين القرنية أيضا التي تسمّى أحليوس ، والقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أرعامن ، وإذا اكتحل به بلبن جارية كان صالحا أيضا للقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أسقوما . وينوّم ويسكّن الوجع ويدر الطمث وقد يسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا . وبزره إذا شرب يقطع الاحتلام وشهوة الجماع مثل ما يقطع بزر الخس البستاني ، وماؤه يفعل ذلك غير أنه أضعف فعلا . قال جالينوس في أغذيته : إنّ الخس أجود البقول غذاء لأنه يولد دما ليس بالكثير ولا
--> ( 1 ) الوثى : كسر اليد . ( 2 ) الغرب : هو أن يرشح ماق العين ويسيل منها إذا غمز صديد وهو الناصور أيضا .